مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 334

إفتخار زينب على نساء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله :

ومن حديث افتخار زينب على نساء الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بأنهن زوجهن آباؤهن ، أما هي فزوجها الله سبحانه ، نقول : إنه موضع شك كبير ، إذ قد ذكرت الروايات : أن أخاها أبا أحمد بن جحش هو الذي زوجها (1).

وأما قوله تعالى : (زَوَّجْناكَها) فيراد به الإذن بذلك وليس التزويج الذي ينتزع منه معنى التكريم والفضيلة لها.

ه : أمسك عليك زوجك :

وقد أمر الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» زيدا : بأن يمسك عليه زوجه ، ولا يطلقها ، وليس في هذا الأمر إلزام وإيجاب ، بل هو أمر رفق ، ومحبة ، ورعاية. فلا تحرم مخالفته ، إذا آثر زيد أن لا يعمل بالرفق والمحبة ، حين يرى أن اللجوء للعمل بالرخصة أيسر عليه.

ولو كان الأمر بالإمساك إلزاميا ، لكان يجب أن يعترض رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على زيد حين يجري ذلك الطلاق. هذا إذا لم يكن الأولى الحكم ببطلان ذلك الطلاق من الأساس.

أخطاء منشؤها الجهل :

زعم بعضهم : أن زيدا ، كان يدعى زيد بن محمد ، فخفف ذلك عنها إلى حد كبير ، إذ قالت : ومن أعز من زيد بن محمد ، ولهذا استمرت العشرة بينهما في بداية الأمر ، حتى أبطل الله التبني ، فصار

يقال لزيد : زيد بن

__________________

(1) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 254.

الصفحة 59 من 334