مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 334

3 إن العلم الشريف هو ذلك الذي يعرّف الإنسان بشرائع الله وأحكامه ، وبكل المعاني التي يريد الله للبشر أن يطلعوا عليها ، أما سائر العلوم مثل علم الفلك والحساب والفيزياء مثلا ، فليست في مستوى علم الدين والشريعة ، ونحو ذلك مما تكفل ببيانه كتاب الله ، وسنة نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

د : زيد يراجع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في طلاق زينب :

وعن مراجعة زيد لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في طلاق زينب ، مع أنه قد كان بإمكانه أن يبادر إلى طلاقها ، من دون مراجعة.

نقول :

لعله قد جاء على سبيل التأدب مع الرسول الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله». فإن زيدا يدرك أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فضلا عن كونه قد تبناه ، فإنه كان له بمثابة الوالد الرحيم ، وهو الصادق الأمين ، والحريص على دلالته على الخير والرشاد ، وهدايته إلى الحق والسداد.

وهو بالإضافة إلى ذلك نبيّه الذي تجب طاعته عليه ، وسيّده الذي غمره بإحسانه إليه ، وهو الناصح الشفيق ، والمعالج الرفيق ، والحبيب الصديق ، والهادي إلى سواء الطريق.

بالإضافة : إلى أنه هو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الذي خطبها له ، وزوّجه إياها ، وهو الحاكم والقاضي ، الذي لا بد أن يستمع لشكواه وشكواها ، كما أنه المرجع لها ليمنع عنها أذاه ، والمؤمل له ليدفع عنه أذاها.

الصفحة 58 من 334