ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (1).
كما أن هذا البيان يوضح : أن تزويج زينب من السماء ليس لأجل فضل استحقته ، بل هو بمعنى : أن هذا الأمر قد قضاه الله ، وألزمها به ، وفرضه عليها لأجل تكبرها ولغير ذلك وسيكون من فوائده إبطال أمر التبني ، فإذا خالفته فإنها تكون عاصية ، وتكون قد عرّضت نفسها للضلال ، ومن ثم للوبال. كما سيأتي توضيحه إن شاء الله.
فاتضح : أن الصحيح هو كون هذه الآية مرتبطة بالآيات التي سبقتها ، لتفيد : أن التشريعات المشار إليها ، لا يراد بها الإضرار بأحد من الناس ، بل هي لمصلحة الجميع ، فلا بد من إطاعتها .. كما أنه إذا أمر الله ورسوله بأمر تدبيري فلا بد من إطاعته ، وليس لأحد أن يعترض بشيء.
ج : المعلم لكتاب الله أولى :
ولا يفوتنا هنا الإشارة إلى : الأهمية التي يوليها الإسلام للمعرفة بكتاب الله ، وبسنة النبي .. حيث أطلق «صلىاللهعليهوآله» كلمته التي دلت على :
1 ضرورة السعي من المرأة والرجل على حد سواء إلى تعلم الكتاب والسنة.
2 أرجحية من يعلم كتاب الله وسنة النبي «صلىاللهعليهوآله» على غيره ، فيما لو دار الأمر بينهما ، حتى لو كان ذلك الغير ذا نسب شريف ، ومقام منيف.
__________________
(1) الآية 36 من سورة الأحزاب.




