حتى لقد صرحت في بعض النصوص : بأنها لا ترضى من رضيه النبي «صلىاللهعليهوآله» لها.
يضاف إلى ذلك : أن هناك صراحة ظاهرة ومتضافرة في الروايات الكثيرة بأن سبب رفضها لزيد هو تكبرها عليه ، واعتدادها بنفسها ، وبشرف نسبها.
كما أن بعض الروايات قد ذكرت : أنها رفضته رغم أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد بين لها فيه خصوصية رائعة يرغب المؤمنون الصالحون في مثلها ، وذلك حين قال : أين هي ممن يعلمها كتاب ربها ، وسنة نبيها؟!
فكل ذلك يشير : إلى أن من يكون على هذه الحال ، ويبلغ به الأمر إلى حد أنه يسخط ويغضب من أمر رضيه له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» .. فإنه يستحق التأديب ، ويحتاج إلى تربية ، ليستفيد الآخرون درس الطاعة والانقياد لرسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فأنزل الله على رسوله «صلىاللهعليهوآله» : أن هذه المرأة قد أصبحت محكومة بحكم يتناسب مع حالها ، ويلائم تصرفاتها ، وهو وجوب القبول بالزواج ممن رضيه الرسول «صلىاللهعليهوآله» ، وليس لها أن تسخط شيئا رضيه الله ورسوله.
وهذا الحكم الإلزامي لا يخرجها عن صفة الاختيار كما أن إيجاب الصلاة على المكلف لا يوجب ذلك بل هي قادرة أيضا على الطاعة وعلى العصيان ، ولأجل ذلك قال تعالى مباشرة : (.. وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ




