قالت : من؟
قال : زيد بن حارثة.
فغضبت حمنة غضبا شديدا وقالت : يا رسول الله ، أتزوج ابنة عمتك مولاك؟ فأخبرتني ، فقلت : أشد من قولها ، وغضبت أشد من غضبها ، فأنزل الله تعالى : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ..).
فأرسلت إليه : زوجني من شئت. فزوجني منه. فأخذته بلساني ، فشكاني إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فقال له : إذن طلقها. فطلقني فبت طلاقي ، فلما انقضت عدتي ، لم أشعر إلا والنبي «صلىاللهعليهوآله» وأنا مكشوفة الشعر ، فقلت : هذا أمر من السماء ، دخلت يا رسول الله بلا خطبة ولا شهادة؟!
قال : الله المزوج ، وجبريل الشاهد (1).
المنافقون ، وهذا الزواج :
وقالوا : «لما تزوجها تكلم في ذلك اليهود والمنافقون ، وقالوا : حرم نساء الولد ، وقد تزوج امرأة ابنه ، فأنزل الله عزوجل : (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها
__________________
(1) الدر المنثور ج 5 ص 203 والمعجم الكبير للطبراني ج 24 ص 39 و 40 والبيهقي في سننه ، وابن عساكر ، من طريق الكميت بن زيد الأسدي ، قال : حدثني مذكور الخ .. وحلية الأولياء ج 2 ص 51 و 52 ومجمع الزوائد ج 9 ص 246 و 247 وتاريخ مدينة دمشق ج 50 ص 230 و 231 وكنز العمال ج 12 ص 140 وسنن الدار قطني ج 3 ص 208 والسنن الكبرى ج 7 ص 137.




