فقالت : مرحبا برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ففتحت له ، فدخل عليها وهي تبكي.
فقال زيد : لا أبكى الله عينيك ، قد كنت نعم المرأة ، إن كنت لتبرين قسمي ، وتطيعين أمري ، وتتبعين دعوتي ، (وفي نص آخر : «تشبعين مسرّتي») فقد أبدلك الله خيرا مني.
قالت : من هو؟
قال : رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فخرت ساجدة (1).
وذكر البلاذري : أن زينب لما بشرت بتزويج الله نبيه إياها ، ونزول الآية في ذلك ، جعلت على نفسها صوم شهرين شكرا لله ، وأعطت من بشّرها حليا كان عليها (2).
موقف عائشة من هذا الزواج :
وتذكر الروايات أيضا : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كان جالسا يتحدث مع عائشة ، فأخذته غشية ، فسرى عنه ، وهو يبتسم ، ويقول : من يذهب إلى زينب ، ويبشرها : أن الله قد زوجنيها من السماء ، وتلا «صلىاللهعليهوآله» : (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ ..) القصة كلها.
__________________
(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 501 و 520 وراجع : الإصابة ج 4 ص 313 وتفسير الماوردي ج 4 ص 406.
(2) أنساب الأشراف ج 1 ص 436 والطبقات الكبرى ج 5 ص 102.




