مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 334

الكراهية بينهما. فأتى زيد إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقال له : إني أريد أن أفارق صاحبتي.

فقال : ما لك؟ أرابك منها شيء؟

قال : لا والله يا رسول الله ، ما رأيت منها إلا خيرا ، ولكنها تتعاظم علي لشرفها ، وتؤذيني بلسانها.

فقال له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أمسك عليك زوجك ، واتق الله في أمرها.

ثم طلقها زيد.

فلما انقضت عدتها ، قال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لزيد : ما أجد أحدا أوثق في نفسي منك ، اذهب ، فاذكرني لها. (أو قال : اخطب علي زينب).

قال زيد : فلما قال ذلك عظمت في نفسي ، فذهبت إليها ، فجعلت ظهري إلى الباب ، فقلت : يا زينب أبشري ، فإن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يخطبك (أو يذكرك).

ففرحت بذلك ، وقالت : ما أنا بصانعة شيئا ، أو ما كنت لأحدث شيئا حتى إذا أؤامر ربي عزوجل.

فقامت إلى مسجد لها فصلت ركعتين ، وناجت ربها ، فقالت : اللهم إن رسولك يخطبني ، فإن كنت أهلا له ، فزوجني منه.

فنزل القرآن. وهو : (.. فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ..) فجاء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى دخل عليها بغير إذن (1).

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 501 والبحار ج 22 ص 177 و 179 وراجع : أسد

الصفحة 44 من 334