وزينب هي ابنة عمة النبي «صلىاللهعليهوآله» ، لأن أمها هي أميمة بنت عبد المطلب.
قصة هذا الزواج :
وكان من قصتها : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» خطبها لزيد بن حارثة فظنت أنه يخطبها لنفسه ، فرضيت ، فلما علمت أنه يخطبها لزيد أبت وترفعت عليه بنسبها وجمالها ، وتابعها على ذلك أخوها عبد الله ، وقالت : «أنا ابنة عمتك يا رسول الله ، فلا أرضاه لنفسي» (أو فلم أكن لأفعل).
قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : إني قد رضيته لك. فبينما هما يتحدثان أنزل الله عزوجل : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ...)
فرضيت هي وأخوها بذلك ، وجعلت أمرها للنبي .. فأنكحها «صلىاللهعليهوآله» زيدا ، ودخل بها ، وساق لها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عشرة دنانير ، وستين درهما ، وخمارا ، ودرعا ، وإزارا ، وملحفة ، وخمسين مدا من طعام ، وثلاثين صاعا من تمر ..
فمكثت عند زيد ما شاء الله (قريبا من سنة أو فوقها (1)) ثم وقعت
__________________
و 278 وفتح الباري ج 7 ص 333 وسيرة مغلطاي ص 55 ومسند ابن راهويه ج 4 ص 44 وشرح المواهب للزرقاني ج 4 ص 413 وروح البيان ج 7 ص 180.
(1) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 278 والبداية والنهاية ج 4 ص 166 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 3 ص 499.




