ابن حارثة! أم ابن محمد؟!
ويقولون : إن السبي كان قد وقع على زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ، فاشتراه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من سوق عكاظ ، أو أن خديجة اشترته ، ثم وهبته لرسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فلما نبئ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» دعاه إلى الإسلام ، فأسلم.
وكان أبوه يتسقط أخباره ، فلما عرف أنه في مكة قدمها ، وكان رجلا جليلا ، فأتى أبا طالب ، وقال : سل ابن أخيك : فإما أن يبيعه ، وإما أن يفاديه ، وإما أن يعتقه.
فلما قال ذلك أبو طالب لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، قال : هو حرّ ، فليذهب حيث شاء.
فأبى زيد أن يفارق رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال حارثة : يا معشر قريش اشهدوا أنه ليس ابني ، أو قال : اشهدوا أنني تبرأت من زيد ، فليس هو ابني ولا أنا أبوه.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : اشهدوا أن زيدا ابني.
فكان يدعى زيد بن محمد (1).
__________________
(1) لهذا الحديث نصوص مختلفة ، وقد ذكرنا هنا ملخصا للقضية ، حسبما وردت في المصادر التالية : البحار ج 22 ص 172 و 215 وتفسير القمي ج 2 ص 172 وتفسير الصافي ج 4 ص 163 وأنساب الأشراف ج 1 ص 467 و 468 ومجمع البيان ج 8 ص 336 ، وراجع : شرح بهجة المحافل للأشخر اليمني ج 1 ص 289 وقاموس الرجال ج 4 ص 243 والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 1 ص 545 و 546 و 547 وتاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 138 و 139 وج 19 ص 348




