ويلاحظ : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد عبر عن الأصبغ بكلمة «ملك» ، مع أنه مجرد زعيم قبيلة ، ولا يوصف رئيس القبيلة بهذا الوصف.
5 على أن ثمة ما يدل على خلاف ما ذكرته الروايات المتقدمة ، فقد قالوا : إنه بعد إسلام أولئك القوم : «أرسل (ابن عوف) رضياللهعنه إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يعلمه بذلك ، وأنه يريد أن يتزوج فيهم ، فكتب إليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أن يتزوج ببنت الأصبغ ، فتزوجها ، وبنى بها عندهم ، وقدم بها المدينة» (1). فإن هذه الرواية تدل على : أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يأمره بالزواج من بنت ملكهم حين عممه وأرسله ..
بل إن عبد الرحمن بن عوف أرسل إليه رسالة يستأذن فيها بهذا الأمر.
6 هل صحيح : أن أبا سلمة بن عبد الرحمن كان بهذه المثابة من الفضل والعلم؟ أم أنهم أطروه ورفعوا مقامه ، في نطاق سياسة خلق مرجعيات للناس ، واستبعاد أهل البيت «عليهمالسلام»؟
__________________
بن خياط ص 422 وتاريخ مدينة دمشق ج 7 ص 365 وج 69 ص 79 وراجع : أسد الغابة ج 1 ص 115 وج 3 ص 314 وعن عيون الأثر ج 2 ص 105.
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 182 والإصابة ج 1 ص 108 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 94 والثقات لابن حبان ج 1 ص 285 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 573 وإعلام الورى للطبرسي ج 1 ص 202 عن المغازي للواقدي ج 2 ص 560 والطبقات الكبرى ج 2 ص 89 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 642 وراجع : تاريخ خليفة بن خياط ص 47 وتاريخ مدينة دمشق ج 9 ص 171.




