بني كلب بدفع الجزية ، مع قربهم من الشام ، ومع وجود أكيدر في دومة الجندل ، ومع كون المحيط كله لا يدين بالإسلام ، ولا يرضى بدفع الجزية.
3 إن الحديث عن أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد عمم عبد الرحمن بن عوف بيده ، لا يدل على أن ذلك كان كرامة وإكراما منه «صلىاللهعليهوآله» لابن عوف ..
لأن حديث ابن عمر قد أوضح : أن السبب في ذلك هو : أن ابن عوف لم يحسن التعمم ، فأراد «صلىاللهعليهوآله» أن يعلمه طريقة التعمم الفضلى ، ويوضح ذلك قوله «صلىاللهعليهوآله» : «هكذا يابن عوف فاعتم ، فإنه أحسن ، وأعرف».
4 إننا لا ندري ما هي المصلحة في أن يتزوج ابن عوف ابنة أصبغ بن عمرو الكلبي؟!
وماذا لو رفض أصبغ الموافقة على هذا الزواج؟!
فهل سيقهره عبد الرحمن عليه؟!
على أننا قد نفهم من بعضهم : أن ثمة شكا في أن تكون تماضر هذه قد أدركت رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فقد قال العسقلاني : عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف «أمه تماضر بنت الأصبغ ، يقال : إنها أدركت النبي «صلىاللهعليهوآله» ..» (1).
__________________
(1) تهذيب التهذيب ج 12 ص 116 وراجع : المصنف للصنعاني ج 7 ص 62 وسنن الدار قطني ج 4 ص 10 ونصب الراية ج 5 ص 218 وإرواء الغليل ج 6 ص 159 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 18 ص 152 والطبقات الكبرى ج 2 ص 89 وج 3 ص 129 وج 5 ص 155 وج 8 ص 298 و 99 وطبقات خليفة




