وزعم عطاء بن أبي رباح : أنه سمع رجلا من أهل البصرة يسأل عبد الله بن عمر عن إرسال العمامة من خلف الرجل ، إذا اعتم.
فقال عبد الله : سأخبرك عن ذلك ، إن شاء الله تعالى ، ثم ذكر مجلسا شاهده من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أمر فيه عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز لسرية بعثه عليها ، قال : فأصبح وقد اعتم بعمامة من كرابيس سود ، فأدناه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» منه ، ثم نقضها ، ثم عممه بها ، وأرسل من خلفه أربع أصابع ، أو نحوا من ذلك. ثم قال : هكذا يابن عوف فاعتم ، فإنه أحسن ، وأعرف.
ثم أمر بلالا أن يدفع إليه اللواء ، فدفعه إليه ، فحمد الله ، وصلى على نفسه ، ثم قال : خذه يابن عوف ، اغزوا جميعا الخ .. (1).
شكوك في سرية ابن عوف :
ولنا على هذه الغزوة ملاحظات عديدة هي التالية :
1 إننا نشك في أصل حدوث هذه الغزوة. وذلك لأن بين دومة الجندل وبين دمشق خمس ليال ، وتبعد عن المدينة حوالي خمس عشرة ، أو
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 11 و 12 والسيرة الحلبية ج 3 ص 181 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 94 والبداية والنهاية ج 5 ص 239 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 541 ومجمع الزوائد ج 5 ص 318 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1048 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 437 وسبل الهدى والرشاد ج 9 ص 108.




