4 سرية ابن عوف إلى دومة الجندل :
وفي شعبان من سنة ست بعث «صلىاللهعليهوآله» عبد الرحمن بن عوف إلى بني كلب في دومة الجندل.
فزعموا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» دعاه ، فأجلسه بين يديه ، وعممه بيده ، وقال : اغز بسم الله ، وفي سبيل الله ، فقاتل من كفر بالله. ولا تغدر ، ولا تقتل وليدا. وقال له : إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم.
فسار إليهم في سبع مائة مقاتل ، فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام ، وهم يأتون ويقولون : لا نعطي إلا السيف.
فلما كان اليوم الثالث أسلم أصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيا ، وكان رئيسهم وأسلم معه ناس كثيرون من قومه ، وأقام من أقام على دينه على إعطاء الجزية ، وتزوج عبد الرحمن تماضر ابنة الأصبغ ، فقدم بها المدينة ، فولدت له أبا سلمة ، عبد الله الأصغر ، وهو من الفقهاء السبعة بالمدينة ، ومن أفضل التابعين (1).
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 11 والسيرة الحلبية ج 3 ص 181 و 182 والإصابة ج 1 ص 108 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 93 و 94 وعن عيون الأثر ج 2 ص 105 والطبقات الكبرى ج 2 ص 89 والثقات ج 1 ص 285 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 4 وج 69 ص 80 والمغازي للواقدي ج 2 ص 560 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1048 وعن تاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 286 والبداية والنهاية ج 4 ص 204 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 85 وإعلام الورى بأعلام الهدى ج 1 ص 202 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 340.




