وحاربوا الله ورسوله (1).
ونقول :
أولا : إننا لم نجد في النصوص ما يدل على أن عقوبة السرقة ، والقتل ، ومحاربة الله ورسوله أن تحمى المسامير بالنار ، ثم يكحل فاعل ذلك بها ، ولا أن يلقى في الحرة ليموت عطشا؟!
ثانيا : لقد نزل قوله تعالى : (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) في مكة قبل هذه القصة (2) .. وهذه العقوبات المذكورة التي صبت عليهم لم يفعلوا هم مثلها ..
ثالثا : إن ما فعله النبي «صلىاللهعليهوآله» بهم لو صح فهو من مصاديق المثلة التي نهى النبي «صلىاللهعليهوآله» عنها في غزوة أحد ، كما يقولون. فما معنى أن ينهى «صلىاللهعليهوآله» عن الأمر ، ثم يبادر هو إلى فعله؟!
رابعا : عن ابن أبي يحيى ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن حسين ، قال : لا والله ، ما سمل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عينا ، ولا زاد أهل اللقاح
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 11 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 116 وعن صحيح البخاري ج 8 ص 20 وسنن أبي داود ج 2 ص 330 وعون المعبود ج 12 ص 15 وصحيح ابن حبان ج 10 ص 320 والجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 148 وتاريخ مدينة دمشق ج 21 ص 481.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 246 عن ابن كثير. وراجع : واقعة أحد في هذا الكتاب ، فصل : بعد ما هبت الرياح.




