مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 334

كما في البخاري .. كانت سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين ، وهم حي من قضاعة ، وحي من بجيلة. لكن المراد هنا الثاني ، على ما ذكره ابن عقبة في مغازيه.

فقد روي : أن ثمانية من عرينة ، وفي البخاري من عكل وعرينة ، وفي الاكتفاء من قيس كبة من بجيلة ، قدموا على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فتكلموا بالإسلام وكانوا مجهودين ، قد كادوا يهلكون لشدة هزالهم ، وصفرة ألوانهم ، وعظم بطونهم ، فطلبوا منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يؤويهم ويطعمهم ، فأنزلهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عنده بالصفة.

ثم استوخموا المدينة ، وطلحوا ، وقالوا : إنا كنا أهل ضرع ، ولم نكن أهل ريف ، فبعثهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى لقاحه التي كانت ترعى بناحية الجماوات ، وكان يرعاها عبد له ، يقال له : يسار ..

وفي رواية : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعثهم إلى إبل الصدقة.

وجمع بينهما : أنهما كانا معا ، فالبعث كان إليهما معا.

فخرجوا إليها ، وشربوا من أبوالها ، وألبانها ، حتى صحوا وسمنوا ، وانطوت بطونهم عكنا ، فكفروا بعد إسلامهم ، وعدوا على الراعي فذبحوه.

وفي رواية : أنهم استاقوا اللقاح ، فأدركهم يسار ، فقتلوه ، ومثّلوا به.

فبلغ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الخبر ، فبعث في أثرهم كرز بن جابر في عشرين فارسا ، فأدركوهم وأحاطوا بهم ، وربطوهم ، وقدموا بهم إلى المدينة وأرجعوا اللقاح ، وكانت خمس عشرة إلا واحدة ، وكان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالغابة ، فخرجوا بهم نحوه.

الصفحة 305 من 334