مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 334

كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد أن يسمع من نفس أصحاب العلاقة ، ما يريد أن يمضيه فيهم ، لأن ذلك يبعد عن أذهان ضعفة النفوس والإيمان أي احتمال يمكن أن يثار حول صوابية القرار الذي يصدره في قضيتهم ، وهو يظهر بذلك لكل أحد : أن قراره هذا هو ما تحكم به الفطرة ، ويفرضه الإنصاف في حق من يشهر سيفه على الناس ، ويقطع الطريق ويخيف السبيل ..

ولأجل ذلك : صرح رفاعة بأنه : لا يطلب إلا ما هو حلال ومباح ، وموافق للمنطق. ثم جاءت مبادرة أبي زيد التي انطلقت بعفوية وأريحية لتؤكد هذا الأمر ، وتحسم الرأي الصواب فيه ، فأمضى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له ذلك ، حين ظهر أنهم منسجمون مع هذا الحق ، متفهمون لذلك الصواب ..

ز : مالهم ، عرفوه فأخذوه :

ولم يكن انتداب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليا «عليه‌السلام» للمهمة الحاسمة ، التي تضمنت إرجاع الحقوق إلى أهلها ، هو الوحيد في تاريخ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعلي «عليه‌السلام».

وقد جاء تفويض هذه المهمة إليه «عليه‌السلام» ليؤكد على دوره في هذا الاتجاه ، وليكون الدليل على الثقة المطلقة بحسن تدبيره ، وبدقته في إنجاز ما يوكله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليه من مهمات ، حتى إنه «عليه‌السلام» لينتزع الناقة من الرسول الذي جاء بالبشرى ، ثم يردفه خلفه ، ولا يرضى بأن يركب ناقة صدر حكم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

الصفحة 302 من 334