مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 334

يغير عليها في عماية الصبح؟!

وإذا أراد أن لا يفلت المجرم من يده ، وإذا كان يصح أسر المقاتلين من الرجال ، حتى لو كانوا مسلمين ، فما هو ذنب النساء حتى تسبى؟! خصوصا إذا كن مسلمات مؤمنات ، قد صدقن كتاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، الذي أرسله إليهن مع رفاعة ، وقبلن أمانه؟!.

وكيف يكتب لهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كتابا ، ثم يأمر جنوده بالإغارة عليهم ..

ألم يكن الأجدر والأولى .. أن يرسل الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى رفاعة ، وإلى سائر بني جذام يطلب منهم تسليمه المجرم لينال جزاءه؟! فإن امتنعوا من ذلك ، ومنعوا صاحبهم ، وأصبحوا في عداد المحاربين ، أمكن في هذه الحال .. أن يتخذ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» القرار المناسب في حقهم ، وفق هذه المستجدات ..

على أن من الواضح : أن الأخذ بقول دحية ، والمبادرة إلى اتخاذ قرار الحرب ضد أناس آخرين كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه قد أرسل إليهم بكتاب أمان منه ، وقد استجابوا لكتابه ، وأسلم من أسلم منهم بناء على ذلك. إن ذلك لا يتناسب مع أخلاق وسياسات الأنبياء «عليهم‌السلام» ، ولا يصح نسبته إليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

و : كيف أصنع بالقتلى؟!

وحين قال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : كيف أصنع بالقتلى؟ .. لم يكن يريد أن يعبّر عن تحيره في الأمر ، ولا كان يسأل عن حكم الله تعالى فيهم ، بل

الصفحة 301 من 334