مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 334

خبره في كل اتجاه .. فإذا لم يحصل ذلك ، كان هناك مبرر للتشكيك في صحة النقل.

غير أننا نقول : إن الآيات والمعجزات تارة تكون في مقام التحدي ، ومن أجل إثبات النبوة للجاحدين والطغاة مثلا .. فمن المفترض أن تظهر في الملأ العام ، وأن يكون ثمة اهتمام بنشر أخبارها ، والتعريف بآثارها ..

وتارة يكون المقصود بها : تكريم عبد صالح ، وتأكيد اليقين في قلبه ، وبعث السكينة في نفسه ، من دون أن يكون ثمة غرض من إشاعة أخبارها ، بل قد تكون المصلحة في كتمانها ، إذا كان نشرها يعطي الفرصة لأصحاب الأهواء للتشكيك بها ، أو التسبب ببعض أشكال الحرج لمن يراد تكريمهم وإعزازهم ، والحفاظ عليهم.

وهناك أقسام أخرى أشرنا إليها في كتابنا : رد الشمس لعلي «عليه‌السلام» ، فيمكن الرجوع إليه.

لا تكسروا عظما :

ونحن لا نشك في : أن الله تعالى يحيي الشاة بدعاء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، سواء أكسروا عظامها أم تركوها سالمة ، ولكننا نحتمل أن يكون أمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للآكلين بأن لا يكسروا عظما لسببين :

أحدهما : أن لا يغلو صغار العقول برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بزعم أنه هو الله ، استنادا إلى قوله تعالى : (.. قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ..).

الثاني : التوطئة لإظهار هذه المعجزة ، وتهيئتهم للاستفادة منها في تقوية

الصفحة 30 من 334