مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 334

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يعلم الغيب :

وبعد أن عالج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذيول قضية جهجاه ، سار بالناس حتى نزل على ماء فويق النقيع ، يقال لها : نقعاء. (وعلى حد تعبير البيهقي : لما نزل صنعاء ، من طريق عمان سرح الناس أنعامهم الخ ..) فهاجت ريح شديدة آذتهم ، وتخوفوها. وضلت ناقة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» القصوى ، وكان ذلك ليلا. فقال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : لا تخافوا إنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار توفي بالمدينة.

قيل : من هو؟.

قال : رفاعة بن زيد بن التابوت.

قال أبو نعيم البيهقي : «كان موته غائظا للمنافقين ، فسكنت الريح آخر النهار ، فجمع الناس ظهرهم ، وفقدت راحلة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». فسعى الرجال لها يلتمسونها».

فقال رجل من المنافقين ، هو زيد بن اللصيت ، أحد بني قينقاع : كيف يزعم أنه يعلم الغيب ، ولا يعلم مكان ناقته؟! ألا يخبره الذي يأتيه بالوحي؟!

(فأراد الذين سمعوا منه ذلك أن يقتلوه ، فهرب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» متعوذا به).

الصفحة 3 من 334