مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 334

والصحيح في القضية هو : أن هذه القبيلة كانت قد أسلمت استجابة لرفاعة بن زيد الجذامي ، الذي جاءهم بكتاب من عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ثم إن بضعة أفراد منها ، وهم الهنيد وابنه ، وربما بعض آخر معهما ، قطعوا الطريق على دحية وسلبوه ما معه ثم أرجع بنو الضبيب من جذام إليه ما كان سلب منه .. فاشتكى دحية إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وطلب منه أن ينتقم له من الهنيد وابنه ، فأرسل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» زيدا على رأس سرية لأخذ الجناة ، فقتلت السرية الهنيد وابنه ، واثنين (أو أكثر) ممن كانوا معه ، وأخذوا ما وجدوه هناك من إبل وشاء.

ولكن هذا الذي وجدوه وأخذوه لم يكن للمقتولين بل هو لغيرهم من أفراد القبيلة المسلمين ، الذين كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد كتب لهم الكتاب مع رفاعة ..

فاعتبره زيد غنيمة حرب ، فرفعت القبيلة المسلمة أمرها إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فحكم بإرجاع الأموال إلى أهلها ، ولم يعبأ بالمقتولين لأنهم أفسدوا ، واعتدوا وحاربوا ، وقطعوا السبيل ، ولم يكن هناك أي عدوان أو تقصير من زيد ، وقد فعل ما كان ينبغي له. والله هو العالم بالحقائق.

ج : العصبية للحق ، لا للعشيرة :

والذي يثير الانتباه هنا : أن الجذاميين المسلمين من بني الضبيب قد تعصبوا لإسلامهم ولدينهم وللحق ، ونصروا المظلوم حتى على ابن

الصفحة 299 من 334