مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 334

عليه وآله» لهم ، وأخذ الأموال من المقاتلين وإرجاعها إلى أصحابها الشرعيين ، لأنه إذا كان المقتولون وأصحاب الأموال محاربين ، فإن تلك الأموال تكون للمقاتلين ولا يصح أخذها منهم ..

ولكن قبولنا لهذا الأمر لا يحل الإشكال أيضا ؛ لأن المقتولين إذا كانوا مسلمين فلا معنى لطل دمهم ، بل كان ينبغي أن يحاسب الذين قتلوهم ، فإن كانوا قد قتلوهم مع علمهم بإسلامهم ، فلا بد من إنزال العقوبة بمن فعل ذلك ..

كما لا بد من محاسبتهم على أخذ أموالهم ، وإصرارهم على هذا الأخذ ، حتى إنهم ليحتاجون إلى علامة من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لإرجاعها إلى أهلها ..

وإن كانوا قد قتلوهم عن جهل منهم بكونهم مسلمين ، فهم وإن كانوا معذورين بقتلهم ، لكن لا بد للرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أن يديهم من بيت مال المسلمين على الأقل ..

وقد يقال :

إن المقتولين كانوا من المشركين المعاهدين .. الذين لا ذنب ولا يد لهم بما جرى ، وإنما غلبوا على أمرهم ، وأصبحوا ضحية بغي الهنيد وابنه ، فأخذوا بذنب غيرهم ، وقد جاء الذين أسلموا من قومهم ، ليحلوا هذا الإشكال ، فارتأوا حله ، بطلّ دمهم ، والاكتفاء بإرجاع أموالهم إليهم ..

ويجاب :

بأنه لا توجد أية إشارة إلى وجود معاهدات بين أهل الشرك من هذه القبيلة ، وبين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

الصفحة 298 من 334