أرسله زيد مبشرا ، فأنزلوه عنها ، وردها على القوم ، وأردفه علي خلفه ، فقال : يا علي ، ما شأني؟!
فقال : ما لهم ، عرفوه فأخذوه؟!
ثم ساروا ، فلقوا الجيش ، فطلب زيد من علي «عليهالسلام» علامة ، فقال : هذا سيفه «صلىاللهعليهوآله».
فعرف زيد السيف ، وصاح بالناس ، فاجتمعوا ، فقال : من كان معه شيء فليرده ، فهذا سيف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأخذوا ما بأيديهم ، حتى كانوا ينتزعون لبد المرأة من تحت الرجل (1).
ونقول :
إن لنا على هذا النص بعض الملاحظات ، وهي التالية :
ألف : إرسال دحية إلى قيصر :
قد ذكر فيما تقدم : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان قد أرسل دحية إلى قيصر ..
وذلك موضع شك ، فإن النبي «صلىاللهعليهوآله» إنما أرسل دحية في كتاب إلى قيصر بعد الحديبية (2).
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 9 و 10 والسيرة الحلبية ج 3 ص 179 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 88 و 89 والبحار ج 20 ص 375.
(2) قد تقدمت المصادر لهذه الفقرات ولأجل التذكير ببعضها ، نقول : راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 179 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 398 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 555 وتاريخ مدينة دمشق ج 17 ص 208 وتهذيب الكمال ج 8 ص 474.




