وآله» ، فخطب النبي «صلىاللهعليهوآله» الناس ، وأعلمهم أن زينب قد أجارته ، فلما علم أبو جندل وأصحابه بذلك أطلقوا الأسرى ، وردوا عليهم كل شيء. وكان ذلك في سنة ثمان (1).
وقد يقال :
كيف يمكن ادّعاء : أن أبا العاص قد أسلم بعد زينب بيسير ، أي قبل انقضاء عدتها ، وهم يقولون : إنها أسلمت قبله بست سنين ، وقيل : بسنة واحدة ، وقيل : بعد سنتين من إسلامه؟! (2).
ويمكن أن يجاب :
بأن الثابت هو : أنها قد أتت إلى المدينة قبل زوجها بهذه المدة الطويلة ، ولكن ذلك لا يدل على : أنها قد أسلمت قبله ، فلعل انتقالها إلى المدينة كان للتخلص من مضايقات قريش لها ، لمجرد صلتها برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وإن لم تكن قد دخلت في دينه. كما هو ظاهر لا يخفى.
7 سرية زيد إلى الطرف :
وفي جمادى الآخرة سنة ست كانت سرية زيد بن حارثة إلى الطرف ،
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 177 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 83 و 85 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 15.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 178 وراجع : تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 375 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 332 وج 2 ص 246 ومسند أحمد ج 1 ص 261 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 187 وفتح الباري ج 9 ص 348 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 20 والبداية والنهاية ج 3 ص 402 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 84.




