مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 334

وآله» ، فخطب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الناس ، وأعلمهم أن زينب قد أجارته ، فلما علم أبو جندل وأصحابه بذلك أطلقوا الأسرى ، وردوا عليهم كل شيء. وكان ذلك في سنة ثمان (1).

وقد يقال :

كيف يمكن ادّعاء : أن أبا العاص قد أسلم بعد زينب بيسير ، أي قبل انقضاء عدتها ، وهم يقولون : إنها أسلمت قبله بست سنين ، وقيل : بسنة واحدة ، وقيل : بعد سنتين من إسلامه؟! (2).

ويمكن أن يجاب :

بأن الثابت هو : أنها قد أتت إلى المدينة قبل زوجها بهذه المدة الطويلة ، ولكن ذلك لا يدل على : أنها قد أسلمت قبله ، فلعل انتقالها إلى المدينة كان للتخلص من مضايقات قريش لها ، لمجرد صلتها برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإن لم تكن قد دخلت في دينه. كما هو ظاهر لا يخفى.

7 سرية زيد إلى الطرف :

وفي جمادى الآخرة سنة ست كانت سرية زيد بن حارثة إلى الطرف ،

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 177 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 83 و 85 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 15.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 178 وراجع : تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 375 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 332 وج 2 ص 246 ومسند أحمد ج 1 ص 261 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 187 وفتح الباري ج 9 ص 348 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 20 والبداية والنهاية ج 3 ص 402 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 84.

الصفحة 290 من 334