بالنكاح الأول ..
وهذا معناه : أن ذلك قد حصل قبل غزوة الحديبية ، أي قبل تحريم نكاح المشرك للمؤمنة ؛ لأن هذا التحريم إنما كان في الحديبية (1) كما يزعمون ..
ولو كان ذلك قد حصل بعد الحديبية ، فلا بد أن يكون زوجها قد أسلم قبل أن تنقضي عدتها ، أي أنه أسلم بعد إسلامها بيسير ؛ لأن شرط عودتها إليه بالنكاح الأول هو ذلك ، أي أن يكون قبل انقضاء العدة.
ولو قيل : إن قوله «صلىاللهعليهوآله» لزينب : لا يخلص إليك يدل على أن إرجاعها إليه كان بعد الحديبية ، ؛ لأن تحريم نكاح المشرك للمسلمة قد نزل بعدها ،
لأجيب : بأن سرايا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لم تتعرض لقوافل قريش بعد الحديبية. فأبو العاص لم يؤسر بعدها.
إلا أن يقال : إن السرية التي اعترضت عير قريش ، وأسرت أبا العاص ، تعود لأبي جندل ، وأبي بصير وأصحابهما الذين كانوا يعترضون عير قريش ..
وقد قيل : إنهم أخذوا أبا العاص ، فهرب منهم ، ودخل إلى المدينة ، واستجار بزينب.
وقيل : بل هم الذين أطلقوه ، لمكانه من رسول الله «صلى الله عليه
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 177 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 85 وعن فتح الباري ج 9 ص 349 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 7 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 331 وعن الإصابة ج 7 ص 208.




