مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 334

بالنكاح الأول ..

وهذا معناه : أن ذلك قد حصل قبل غزوة الحديبية ، أي قبل تحريم نكاح المشرك للمؤمنة ؛ لأن هذا التحريم إنما كان في الحديبية (1) كما يزعمون ..

ولو كان ذلك قد حصل بعد الحديبية ، فلا بد أن يكون زوجها قد أسلم قبل أن تنقضي عدتها ، أي أنه أسلم بعد إسلامها بيسير ؛ لأن شرط عودتها إليه بالنكاح الأول هو ذلك ، أي أن يكون قبل انقضاء العدة.

ولو قيل : إن قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لزينب : لا يخلص إليك يدل على أن إرجاعها إليه كان بعد الحديبية ، ؛ لأن تحريم نكاح المشرك للمسلمة قد نزل بعدها ،

لأجيب : بأن سرايا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم تتعرض لقوافل قريش بعد الحديبية. فأبو العاص لم يؤسر بعدها.

إلا أن يقال : إن السرية التي اعترضت عير قريش ، وأسرت أبا العاص ، تعود لأبي جندل ، وأبي بصير وأصحابهما الذين كانوا يعترضون عير قريش ..

وقد قيل : إنهم أخذوا أبا العاص ، فهرب منهم ، ودخل إلى المدينة ، واستجار بزينب.

وقيل : بل هم الذين أطلقوه ، لمكانه من رسول الله «صلى الله عليه

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 177 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 85 وعن فتح الباري ج 9 ص 349 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 7 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 331 وعن الإصابة ج 7 ص 208.

الصفحة 289 من 334