ولنا هنا وقفات ، هي التالية :
فضة صفوان :
قد ذكرنا في أول الجزء السادس من هذا الكتاب : أنهم يدّعون أنه قد كانت هناك سرية إلى ماء يقال له : القردة ، وأن أميرها زيد بن حارثة أيضا ، وقد أرسله «صلىاللهعليهوآله» إلى قافلة لقريش فيها صفوان بن أمية ، وأبو سفيان ، وكان أكثرها من الفضة ، فأصاب العير وما فيها ، وأعجزه الرجال ، ورجع بالغنيمة إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فخمّسها ، فبلغ الخمس عشرين ألفا.
وقد لا حظنا : أن ثمة تشابها عجيبا بين تلك السرية وبين هذه التي نحن بصدد الحديث عنها ، فإن هذه السرية أيضا : أميرها زيد بن حارثة ، وكانت إلى ماء يقال له : القردة ، وأخذ المسلمون منها فضة كثيرة ، وكانت الفضة أيضا لصفوان بن أمية ..
فهل تراهما سرية واحدة؟ اختلف الرواة في تاريخها ، وفي بعض خصوصياتها ، كما يختلفون في غيرها ، فظنهما البعض سريتين. فدوّنهما مرتين؟!
__________________
ص 647 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 639 والمصنف للصنعاني ج 7 ص 171 وراجع : شرح معاني الأخبار ج 3 ص 256 والمعجم الكبير ج 19 ص 202 وسنن الدار قطني ج 3 ص 177 وأسد الغابة ج 4 ص 266 وج 5 ص 237 و 468 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 19 والبداية والنهاية ج 6 ص 390 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 1 ص 127 والجوهر النقي ج 7 ص 189 وإرواء الغليل ج 6 ص 341.




