مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 334

من التصريح بها ، والبحث عما يزيلها ، إن كان هناك ما يمكن أن يكون مفيدا في معرفة الحق والحقيقة فيها.

ونذكر مما يدخل في هذا المجال ما يلي :

بالنسبة إلى الذين قتلوا مع ابن مسلمة نقول :

1 إنهم إذا كانوا قد ناموا فهجم عليهم الأعداء حتى خالطوهم ، فما معنى أن يتراموا بالنبل ، الذي يحتاج إلى مسافة ، فإن المفروض في الذين خالطوهم ألا يلجأوا إلى الرمي بالنبال ، بل أن يضربوهم بسيوفهم ، أو أن يشجروهم برماحهم؟!

2 ما معنى أن ينام جميع رجال السرية ، حتى لم يبق أحد منهم يحرس ويراقب؟! مع أنهم كما صرحت الروايات قد أصبحوا في بلاد عدوهم ، وحيث أصبح الخطر داهما؟!

3 قد صرحت الروايات : بأن محمد بن مسلمة وقع جريحا «فضربوا كعبه ، فلم يتحرك ، فظنوا موته ، فجردوه من الثياب».

والسؤال هو : لماذا اختاروا أن يضربوا كعب محمد بن مسلمة ، ولم يغمدوا سيوفهم في صدره أو نحره ، أو بطنه ، أو ما إلى ذلك ، ليتأكدوا من موته؟!

وكيف أبصروا حركته وعدمها في ظلمة ذلك الليل؟!

وكيف استطاع هو أن يتحمل هذا الألم ، ولا يتحرك؟!

وحين قتل المشركون المسلمين ، هل تمكن المسلمون من قتل أحد من المشركين؟! أم أنهم سلموا جميعا ، فلا قتل ولا جراح فيهم؟!

ولماذا لم يحدثنا التاريخ عن شيء من ذلك؟!

إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة التي تحتاج إلى إجابات مقنعة ومقبولة.

الصفحة 282 من 334