مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 334

الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهو قوله : «خلّ بين قومي وبين ميرتهم» ، فهل كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على استعداد لإمداد قريش بالميرة في غير حالات المجاعة القصوى ، حيث يتطلب الأمر إنقاذ الأطفال والنساء ، وغيرهم من المستضعفين الذين لا حول لهم ولا قوة؟!

وما معنى التعبير بكلمة «قومي» بياء المتكلم؟

فهل نسبتهم إلى نفسه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تهدف إلى تشريفهم بذلك وتكريمهم؟!

أم أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» واقع تحت المشاعر العنصرية بصورة عفوية؟!

أم أنه قال ذلك في حالة غضب ، لم يتمكن من السيطرة عليه .. وكلا هذين الخيارين لا يمكن صدور هما منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ثم لماذا ينسب الميرة إلى قومه ، فيقول : «ميرتهم»؟!

وهل لهم حق مفروض بهذه الميرة ، لا يجوز لأحد منعه عنهم ، ومنعهم عنه؟!

2 سرية عكاشة إلى غمر مرزوق :

وفي ربيع الأول من سنة ست كانت سرية عكاشة بن محصن إلى غمر مرزوق ماء لبني أسد على ليلتين من فيد ، في أربعين رجلا (1).

وقيل : بل كان أميرهم ثابت بن أرقم ، فأخبر به القوم فهربوا ، فنزلوا

__________________

(1) البحار ج 20 ص 291 والطبقات الكبرى ج 2 ص 84 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 110 والبداية والنهاية ج 4 ص 202 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 559.

الصفحة 275 من 334