مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 334

أولا : هل يحق لأهل مكة ، الذين حصروه هو والهاشميين في شعب أبي طالب سنوات ، ومنعوا عنهم كل شيء حتى كادوا يهلكون جوعا ، ثم أخرجوا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ومن معه من ديارهم ، وحاربوه ، وقتلوا عمه حمزة ، وابن عمه عبيدة بن الحارث وكذلك غير هما من الأخيار ، وتآمروا على حياته ، ولا يزالون يعملون جاهدين لإطفاء نور الله .. ويشنون عليه الغارات .. و.. و..

هل يحق لهم : أن يتهموه بأنه قطع أرحامهم؟! ..

ولماذا لم يتهموه بذلك وهو لم يزل يعترض قوافلهم التي تحمل أموالهم وتجاراتهم ، وقد عور عليهم متجرهم؟! ..

وإذا كانوا قد قالوا ذلك له فعلا ، فلما ذا لم يستجب لهم ، ويتوقف عن اعتراض قوافلهم وتجاراتهم؟!

وإذا كان قد استجاب لهم ، فما هو الداعي لحرب بدر؟

ألم يكن بإمكانهم أن يطالبوه بصلة أرحامهم ، ليكف عن اعتراض تجاراتهم؟!

ثانيا : إذا كان ثمامة هو الذي منع عن قريش أي شيء من نتاج اليمامة ، فما هو ذنب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ليتهموه بأنه قد قطع رحمهم؟! ولماذا لا يطالبون ثمامة نفسه بهذا الأمر؟ ..

ثالثا : والأهم من ذلك : هل كانت اليمامة هي المصدر الوحيد للحنطة ، ولغيرها مما تحتاجه مكة؟! ألم يكن في سائر بلاد الله الواسعة ما يلبي حاجات مكة وسواها من ذلك؟!

رابعا : وعلينا أن لا نغفل أخيرا عن هذا التعبير الذي ينسب إلى رسول

الصفحة 274 من 334