مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 334

فقال : لا ، ولكني أسلمت مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». ولا والله لما تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ثم خرج إلى اليمامة ، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا. حتى أضر بهم الجوع وأكلت قريش العلهز (1).

فكتبوا إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إنك تأمر بصلة الرحم ، وإنك قد قطعت أرحامنا.

فكتب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن خل بين قومي وبين ميرتهم. ففعل ، فأنزل الله تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ) (2).

ويقال : إنه لما كان ببطن مكة في عمرته لبى ، فكان أول من دخل مكة يلبي ، فأخذته قريش ، فقالوا : لقد اجترأت علينا. وهموا بقتله ، ثم خلوه لمكان حاجتهم إليه وإلى بلده (3).

هل قطع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أرحامه؟!

وحول ما ذكرته رواية قطع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أرحام قومه ، نقول :

__________________

(1) العلهز : هو الدم يخلط بأوبار الإبل ، فيشوى على النار.

(2) الآية 76 من سورة المؤمنون.

(3) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 3 عن البخاري ، والإكتفاء ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 145 وعن فتح الباري ج 8 ص 69 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1054 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 72.

الصفحة 273 من 334