فقال : لا ، ولكني أسلمت مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله». ولا والله لما تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن النبي «صلىاللهعليهوآله».
ثم خرج إلى اليمامة ، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا. حتى أضر بهم الجوع وأكلت قريش العلهز (1).
فكتبوا إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» : إنك تأمر بصلة الرحم ، وإنك قد قطعت أرحامنا.
فكتب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أن خل بين قومي وبين ميرتهم. ففعل ، فأنزل الله تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ) (2).
ويقال : إنه لما كان ببطن مكة في عمرته لبى ، فكان أول من دخل مكة يلبي ، فأخذته قريش ، فقالوا : لقد اجترأت علينا. وهموا بقتله ، ثم خلوه لمكان حاجتهم إليه وإلى بلده (3).
هل قطع النبي صلىاللهعليهوآله أرحامه؟!
وحول ما ذكرته رواية قطع النبي «صلىاللهعليهوآله» أرحام قومه ، نقول :
__________________
(1) العلهز : هو الدم يخلط بأوبار الإبل ، فيشوى على النار.
(2) الآية 76 من سورة المؤمنون.
(3) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 3 عن البخاري ، والإكتفاء ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 145 وعن فتح الباري ج 8 ص 69 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1054 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 72.




