مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 334

إلا أن يقال : إن اللام في كلمتي المؤمن والكافر عهدية لا جنسية (1).

ولكنه توجيه لا يصح ، لأن ظاهر الكلام : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بصدد ضرب القاعدة ، وإعطاء الضابطة.

توجيهات معقولة :

وخير ما يوجه به هذا الكلام هو : ما ذكره علماؤنا الأبرار رضوان الله تعالى عليهم ، من أنه جار على طريقة المجاز لحث الناس على القناعة ، وعلى أن لا تكون همتهم في طعامهم «كالبهيمة المربوطة همها علفها ، وشغلها تقممها» ، فإن الذي يبحث عن اللذة ، وينساق وراء إشباع دواعي الشهوة هو الكافر .. أما المؤمن فهمه مجرد التبلغ لحفظ خيط الحياة.

أو يقال : إن الكافر لا يبالي من أين أكل ، ولا كيف أكل ، بل هو لا يشبع من جمع الأموال ، ويريد أن يأكل الدنيا بأسرها ، بأي سبب كان ، فكأن له سبعة أمعاء ، على سبيل المبالغة.

أما المؤمن ، فلا يأكل إلا الحلال بالسبب الحلال ، فيقتصر ما يتناوله أو يصل إليه على أقل القليل ..

ثمامة أول من اعتمر :

وقالوا أيضا : إن ثمامة قال للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى؟! فبشره النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأمره أن يعتمر. فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت؟

__________________

(1) راجع : البحار ج 63 ص 325 327.

الصفحة 272 من 334