النص : إنه قد «دخل المدينة وهو يريد مكة للعمرة ، فتحير في المدينة ، فقبض ، وأتي به إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ثم أسلم ، ومنع حمل الحب من اليمامة إلى مكة إلا بإذن النبي «صلىاللهعليهوآله» ..» (1).
وفي نص آخر : أنه «كان قد جاء إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» رسولا من عند مسيلمة ، وأراد اغتياله «صلىاللهعليهوآله». فدعا ربه أن يمكنه منه ، فأخذ وجيء به إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فربط بسارية من سواري المسجد الخ ..» (2).
ولنا تحفظ على هذا النص الأخير.
فإن سيد أهل اليمامة لا يرضى عادة بأن يكون هو الرسول لاغتيال أحد ، بل هو يقود الجيوش ، ويتزعم الكراديس في الحروب ، ويرسل من قبله أفرادا مغمورين ، لا يعرفهم الناس إذا رأوهم ، بل يظنونهم أعرابا ، أو تجارا ، أو ما إلى ذلك.
ثمامة المجهول لآسريه :
وقد صرح النص الذي نقلناه فيما سبق : بأن الذين أسروا ثمامة لم يعرفوه ، حتى كان النبي «صلىاللهعليهوآله» هو الذي دلهم عليه ، وأمرهم بالإحسان إليه ..
ونقول :
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 174 وأسد الغابة ج 1 ص 246 و 247 وراجع المصادر المتقدمة في الهامش السابق.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 174.




