بل لقد ورد : أن ثمامة عزم على قتل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فأسر على قول ، أو خرج معتمرا ودخل المدينة فتحير فيها حتى أخذ وجيء به إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
ويؤيد ذلك : ما رواه الكليني من أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد قال : اللهم مكني من ثمامة ، فأسرته خيل النبي «صلىاللهعليهوآله» (2).
والظاهر : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد قال ذلك بعد أن أساء ثمامة إلى رسوله «صلىاللهعليهوآله». وإلا فلما ذا يخص ثمامة بهذا الدعاء؟!
ويدل على تأخر إسلام ثمامة وتأخر قضية أسره : أن أبا هريرة يروي القضية ، ويقول في آخرها : «فجعلنا المساكين تقول بيننا : ما نصنع بدم ثمامة؟! لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة» (3).
أين أسر ثمامة؟!
ومن ذلك : السؤال عن مكان أسر ثمامة .. فإن الروايات التي ذكرناها آنفا لم تبين ذلك ، بل ربما يكون فيها إلماح إلى أنه قد أسر في المناطق التي وصلت إليها السرية المذكورة ..
مع أن ثمة ما يدل : على أنه قد أسر في داخل المدينة نفسها ، حيث يقول
__________________
(1) مكاتيب الرسول للأحمدي (ط دار صعب) ج 1 ص 140 وأسد الغابة ج 1 ص 246 و 247.
(2) راجع : الكافي ج 8 ص 499.
(3) أسد الغابة ج 1 ص 247 وتاريخ المدينة لابن شيبة ج 2 ص 439 والسنن الكبرى ج 9 ص 66 والسيرة الحلبية ج 3 ص 174 والكافي ج 8 ص 299.




