مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 334

بل لقد ورد : أن ثمامة عزم على قتل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأسر على قول ، أو خرج معتمرا ودخل المدينة فتحير فيها حتى أخذ وجيء به إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (1).

ويؤيد ذلك : ما رواه الكليني من أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال : اللهم مكني من ثمامة ، فأسرته خيل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (2).

والظاهر : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال ذلك بعد أن أساء ثمامة إلى رسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وإلا فلما ذا يخص ثمامة بهذا الدعاء؟!

ويدل على تأخر إسلام ثمامة وتأخر قضية أسره : أن أبا هريرة يروي القضية ، ويقول في آخرها : «فجعلنا المساكين تقول بيننا : ما نصنع بدم ثمامة؟! لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة» (3).

أين أسر ثمامة؟!

ومن ذلك : السؤال عن مكان أسر ثمامة .. فإن الروايات التي ذكرناها آنفا لم تبين ذلك ، بل ربما يكون فيها إلماح إلى أنه قد أسر في المناطق التي وصلت إليها السرية المذكورة ..

مع أن ثمة ما يدل : على أنه قد أسر في داخل المدينة نفسها ، حيث يقول

__________________

(1) مكاتيب الرسول للأحمدي (ط دار صعب) ج 1 ص 140 وأسد الغابة ج 1 ص 246 و 247.

(2) راجع : الكافي ج 8 ص 499.

(3) أسد الغابة ج 1 ص 247 وتاريخ المدينة لابن شيبة ج 2 ص 439 والسنن الكبرى ج 9 ص 66 والسيرة الحلبية ج 3 ص 174 والكافي ج 8 ص 299.

الصفحة 266 من 334