فهل ربط الأسير بسارية من سواري المسجد بحيث يراه الخاص والعام يعدّ إحسانا لإساره؟! خصوصا إذا كان من سادات العرب ، ومن أهل الشرف والرياسة!! ألا يعدّ ذلك بالنسبة لهذا النوع من الناس غاية الإذلال ، وأبلغ المهانة؟!
متى أسر ثمامة؟!
والتأمل في قصة ثمامة يثير أمامنا أكثر من سؤال ، يحتاج إلى إجابة مقنعة ودقيقة.
فهناك سؤال عن تاريخ أسره ، فإن ابن هشام وغيره يذكرون : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كتب إلى ثمامة بن أثال ، وهوذة بن علي ، ملكي اليمامة حين كتب إلى الملوك (1).
والمعلوم : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد كتب إلى الملوك بعد الحديبية كما سيأتي في موضعه ، أي في سنة ست أو سبع (2).
__________________
ج 5 ص 42 والثقات ج 1 ص 281 وتاريخ مدينة دمشق ج 21 ص 279 وتاريخ المدينة ج 2 ص 434 والبداية والنهاية ج 5 ص 59 وعيون الأثر ج 2 ص 63 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 92 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 71.
(1) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 254 وأسد الغابة ج 2 ص 344.
(2) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 254 و 255 وأسد الغابة ج 3 ص 344 وراجع : مكاتيب الرسول (ط دار صعب) ج 1 ص 113 عن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 288 وعن الكامل في التاريخ ج 2 ص 80 وعن الطبقات لابن سعد ج 1 ص 258 و 259 وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 148 والتنبيه والإشراف ص 225.




