«صلىاللهعليهوآله» به.
ولما رجع «صلىاللهعليهوآله» إلى أهله قال : اجمعوا ما عندكم من طعام ، فابعثوا به إليه ، وأمر بلقحته ، أن يغدى عليه بها ويراح ، فجعل لا يقع من ثمامة موقعا. ويأتيه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ويقول له : أسلم يا ثمامة ، (أو ما تقول يا ثمامة) ، أو ما عندك يا ثمامة؟
فقال : عندي خير يا محمد ، إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال ، فسل منه ما شئت.
فتركه «صلىاللهعليهوآله» ، ثم سأله في اليوم الثاني ، ثم في اليوم الثالث ، ثم أمر بإطلاقه. فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ، ثم عاد إليه ، فأسلم ، وبايعه.
فلما أمسى جاؤوه بما كانوا يأتونه به من الطعام ، فلم ينل منه إلا قليلا ، وباللقحة ، فلم يصب من حلابها إلا يسيرا ، فتعجب المسلمون من ذلك!!
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : ممّ تعجبون؟! من رجل أكل أول النهار في معي كافر وأكل آخر النهار في معي مسلم ، إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء وإن المسلم يأكل في معي واحد (1).
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 3 والسيرة الحلبية ج 3 ص 174 و 175 وقاموس الرجال (ط مؤسسة النشر الإسلامي) ج 2 ص 494 و 495 والطرائف لابن طاووس ص 505 عن الحميدي ، وعن مسلم في صحيحه ، ومصباح الشريعة ص 27 و 28 والبحار ج 36 ص 337 وج 63 ص 325 و 337 وج 81 ص 204 عن الخصال ص 351 وعن المحاسن ص 447 وفيه : ستكون بعدي سنة ، يأكل (في بعض الروايات : يشرب) المؤمن في معا واحد ، ويأكل الكافر في سبعة أمعاء.




