فإنه كان ممن امتنع عن البيعة لعلي «عليهالسلام» (1) رغم أنه كان من الناقمين على عثمان ، والشامتين به ، فقد قال في يوم قتل عثمان : «ما رأيت يوما أقر للعيون ، ولا أشبه بيوم بدر من هذا اليوم» (2).
ومحمد بن مسلمة كان أيضا من الذين هاجموا بيت فاطمة الزهراء «عليهاالسلام» بعد وفاة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ودخلوه ، بل يدّعون : أنه هو الذي كسر سيف الزبير (3).
وحين جاءه عمار ليدعوه إلى بيعة علي «عليهالسلام» قال له : «مرحبا بك يا أبا اليقظان على فرقة ما بيني وبينك ..».
ثم كلّمه في أمر البيعة فرفضها ، فلما أبلغ عليا «عليهالسلام» بما جرى قال «عليهالسلام» : «.. وذنبي إلى محمد بن مسلمة أني قتلت أخاه يوم خيبر ، مرحب اليهودي» (4).
وكان صاحب العمال أيام عمر إذا اشتكي إليه عامل أرسله ليتكشف
__________________
(1) أسد الغابة ج 4 ص 330 و 331 والإمامة والسياسة ج 1 ص 53 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 9.
(2) قاموس الرجال ج 8 ص 388 و 389 والبحار ج 301 ص 291.
(3) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 51 وج 6 ص 48 وقاموس الرجال ج 8 ص 388 وكتاب سليم بن قيس ص 411 والسقيفة وفدك للجوهري ص 48 و 73 والبحار ج 28 ص 315 والغدير ج 5 ص 356 والسنن الكبرى ج 8 ص 152 وكنز العمال ج 5 ص 597 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 287 والبداية والنهاية ج 5 ص 270 وج 6 ص 333 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 496.
(4) الإمامة والسياسة ج 1 ص 54 وقاموس الرجال ج 8 ص 388.




