مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 334

رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دون غيره ثم وجب على الناس بعد ذلك.

ولكن الرواية الأخيرة تؤكد : أن الحج والعمرة كانا واجبين على الخلق كلهم.

وعلى كل حال : فإن أحدا لا يستطيع أن ينفي فرض الحج على الناس في مكة ، فلعله قد شرع وأبلغه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى من أسلم معه ، وكانوا يحجون مع الناس ، دون أن يظهر منهم ما يوجب الصدام معهم ، لأن المشركين أيضا كانوا يحجون ، وإن كان في حجهم مخالفات وتحريفات ..

وربما يكون المسلمون قد استعملوا التقية في هذا الأمر ، إما في طريقة الأداء ، أو بامتناعهم عن الحج ، بسبب المخاطر التي تواجههم فيه.

وأما الحج بعد الهجرة ، فحتى لو أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أبلغهم بوجوبه عليهم ، فإنهم لم يكونوا قادرين على القيام به ، بسبب الحروب القائمة بينهم وبين أهل مكة .. وقد استمر هذا الأمر إلى ما بعد الفتح ، كما هو معلوم ..

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يحيي الموتى :

وفي السنة الخامسة ، أو في غيرها كانت قصة أولاد جابر.

فقد روي : أن جابرا دعا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذات يوم إلى القرى ، فأجابه «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وجاء وجلس ، ففرح جابر ، وذبح له حملا ليشويه.

وكان لجابر ولدان صغيران ، فطلب الكبير من الصغير أن يريه كيف ذبح أبوه الحمل ، فأضجعه ، وربط يديه ، ورجليه ، ثم ذبحه ، وحزّ رأسه ،

الصفحة 26 من 334