هؤلاء ، ولم يبخلوا عليه بالأوسمة ، ولا قصروا في اختراع الفضائل والكرامات له. وهذا المورد هو أحد تلك المخترعات التي ظهرت.
ونحن لا نشك : أنها رواية مكذوبة ، ويظهر ذلك من ملاحظة نصوصها ، فإنه عدا عما ذكروه من رواية شرائه بئر بيسان ، وتصدقه بها ، نشير إلى ما يلي :
1 عن طلحة ، أنه قال : سماني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يوم أحد طلحة الخير ، ويوم العسرة طلحة الفياض ، ويوم حنين طلحة الجود (1).
وفي بعض المصادر : يوم خيبر ، بدل حنين ، ويحتمل التصحيف ..
والظاهر : أن المراد بيوم العسرة يوم تبوك ، المسمى بجيش العسرة.
2 ذكر نص آخر : نفس الكلام المتقدم ، غير أنه قال : «ويوم غزوة ذات العشيرة ، طلحة الفياض».
وفي نص آخر : «العسيرة» (2).
__________________
(1) البداية والنهاية (ط سنة 1413 ه) ج 7 ص 276 وأسد الغابة ج 3 ص 59 ولسان الميزان ج 3 ص 78 ومجمع الزوائد ج 9 ص 147 وكتاب السنة ص 600 ومسند أبي يعلى ج 2 ص 5 والمعجم الكبير ج 1 ص 112 و 117 وتاريخ مدينة دمشق ج 25 ص 92 وأسد الغابة ج 3 ص 59 وميزان الإعتدال ج 2 ص 197 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 30 وتهذيب التهذيب ج 5 ص 19 وراجع : ذكر أخبار إصبهان ج 2 ص 271 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 374.
(2) الكامل لابن عدي ج 6 ص 443 وتاريخ دمشق ج 25 ص 92 وميزان الإعتدال (ط سنة 1382 ه) ج 2 ص 197 والقاموس المحيط (ط دار إحياء التراث العربي سنة 1412 ه) ج 1 ص 477 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 30 ومستدرك الحاكم




