مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 334

ثالثا : إذا كانت تلك المرأة كلما دنت من بعير رغا فتتركه إلى غيره ، فلماذا لم يلتفتوا إليها ، ولم يتفقدوا تلك الإبل ليعرفوا من ذلك الذي يهيجها حتى ترغو. خصوصا مع تكرر رغائها ، واحدا بعد الآخر؟

رابعا : إن مفاد الحديث المتقدم : أن الغفارية قدمت على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قبل أن يشرع بالرجوع إلى المدينة ..

وقد يؤيد ذلك : أنها إنما نجت على العضباء.

والمفروض : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد رجع إلى المدينة راكبا على العضباء ، مردفا سلمة بن الأكوع (1).

ولكن ابن هشام وغيره يقولون : إنها قدمت على ناقتها على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى المدينة ، فأخبرته الخبر (2).

وقد يقال : إن الناقة لها لا لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ويجاب : بأن المراد : أنه قدمت إلى المدينة على ناقة ، ولم يرد ابن هشام أن يشير إلى مالك تلك الناقة.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 8 ومسند أحمد ج 4 ص 53 وصحيح ابن حبان ج 16 ص 137 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 558 والطبقات الكبرى ج 2 ص 84 وتاريخ مدينة دمشق ج 22 ص 99 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 329 والبداية والنهاية ج 4 ص 175 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 292 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 257 والمعجم الكبير ج 7 ص 31 وسبل الهدى والرشاد ج 7 ص 379.

(2) السيرة النبوية لابن هشام (ط سنة 1383 ه‍) ج 3 ص 755 والسيرة الحلبية ج 3 ص 8 والبداية والنهاية ج 4 ص 172 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 288.

الصفحة 248 من 334