وآله» إلى المدينة» (1).
ونقول :
أولا : إن هذا النص يدل على : أن الغفارية قد التقت بالنبي «صلىاللهعليهوآله» قبل رجوعه إلى المدينة ، ومعنى ذلك : أنها التقت به على ماء ذي قرد.
وذلك يدل على : أنها لم تفلت على الناقة المذكورة ، ولا قدمت على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بتلك الناقة ، لأن المفروض : أن ابن الأكوع كما يدّعي قد طارد المغيرين إلى نفس هذا الموضع ، أعني ماء ذي قرد ، وأنه قد استرجع منهم كل بعير خلقه الله كان معهم مما أخذوه في غارتهم ..
وكذلك يقال : بالنسبة للحديث عن بطولات أبي قتادة ، واسترجاعه للقاح .. فأين كانت هذه المرأة؟ وكيف نجت على تلك الناقة؟!
ثانيا : إن الرواية تقول : إنه لما كان الليل انفلتت المرأة من الوثاق ، وقامت إلى الإبل وبذلت محاولتها .. مع أن سياق الأحداث يأبى عن أن يكون هؤلاء قد استقروا في مكان ، وباتوا فيه ..
بل في حديث سلمة بن الأكوع : أنه قد طاردهم إلى وقت الغروب ، حيث استنقذ كل ما كان في يدهم.
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 8 ملخصا وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 103 عن أحمد ومسلم ، وأبي داود. وراجع : سنن ابن داود ج 3 ص 807 برقم 3537 والجامع الصحيح ج 5 ص 530 والمعجم الكبير ج 11 ص 18 ومجمع الزوائد ج 4 ص 148 ومسند الحميدي برقم 1051 و 1053 ومسند أحمد ج 2 ص 292 وسنن النسائي ج 6 ص 280 والمصنف للصنعاني برقم 19920.




