مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 334

المحل الذي يظن مجيئهم منه ، وذلك كان لغير جهة القبلة .. وإلا فالعدو لم يكن بمرأى منهم (1).

وهو كلام لا معنى له ؛ لأن ذلك لو تم لوجب على المسلمين أن يصلوا صلاة الخوف باستمرار في كل سرية وغزوة ، بل قد يحتاجون إلى صلاة الخوف ، حتى وهم في داخل المدينة ، لأن الخوف من مداهمة العدو حاصل في كل وقت.

بل إن نفس حديث غزوة ذي قرد يذكر : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قد خلّف سعد بن عبادة مع ثلاث مائة مقاتل في المدينة ، من أجل أن يحرسوها.

ثانيا : إن هناك اختلافا كثيرا حول تاريخ تشريع صلاة الخوف ، فلا محيص عن الرجوع إلى أهل البيت «عليهم‌السلام» لحسم هذا الأمر ، حيث قد روي بسند صحيح عن الإمام الصادق «عليه‌السلام» أنه قال عن صلاة الخوف : «إنها نزلت لما خرج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى الحديبية ، يريد مكة» (2) فراجع.

ثم صلاها في غزوة ذات الرقاع في سنة سبع (3).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 7.

(2) البرهان ج 1 ص 411 ومستدرك الوسائل ج 6 ص 518 والبحار ج 86 ص 110 وتفسير القمي ج 1 ص 150 والصافي ج 1 ص 494 وكنز الدقائق ج 2 ص 606 والميزان ج 5 ص 64.

(3) البرهان للبحراني ج 1 ص 411 ومن لا يحضره الفقيه (ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم) ج 1 ص 460 والكافي ج 3 ص 456 وتهذيب الأحكام ج 3

الصفحة 244 من 334