المحل الذي يظن مجيئهم منه ، وذلك كان لغير جهة القبلة .. وإلا فالعدو لم يكن بمرأى منهم (1).
وهو كلام لا معنى له ؛ لأن ذلك لو تم لوجب على المسلمين أن يصلوا صلاة الخوف باستمرار في كل سرية وغزوة ، بل قد يحتاجون إلى صلاة الخوف ، حتى وهم في داخل المدينة ، لأن الخوف من مداهمة العدو حاصل في كل وقت.
بل إن نفس حديث غزوة ذي قرد يذكر : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» ، قد خلّف سعد بن عبادة مع ثلاث مائة مقاتل في المدينة ، من أجل أن يحرسوها.
ثانيا : إن هناك اختلافا كثيرا حول تاريخ تشريع صلاة الخوف ، فلا محيص عن الرجوع إلى أهل البيت «عليهمالسلام» لحسم هذا الأمر ، حيث قد روي بسند صحيح عن الإمام الصادق «عليهالسلام» أنه قال عن صلاة الخوف : «إنها نزلت لما خرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى الحديبية ، يريد مكة» (2) فراجع.
ثم صلاها في غزوة ذات الرقاع في سنة سبع (3).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 7.
(2) البرهان ج 1 ص 411 ومستدرك الوسائل ج 6 ص 518 والبحار ج 86 ص 110 وتفسير القمي ج 1 ص 150 والصافي ج 1 ص 494 وكنز الدقائق ج 2 ص 606 والميزان ج 5 ص 64.
(3) البرهان للبحراني ج 1 ص 411 ومن لا يحضره الفقيه (ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم) ج 1 ص 460 والكافي ج 3 ص 456 وتهذيب الأحكام ج 3




