مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 334

يكونوا قد وصلوا إلى ذلك الغطفاني الذي نحر الجزور لهم ، وبدأوا بكشط جلدها بعد حلول الظلام ، فكيف رأوا الغبرة قد ظهرت ، والحال : أن الرؤية في الليل غير متيسرة لهم ولا لغيرهم؟!

صلاة الخوف :

والغريب في الأمر ، أنهم يذكرون : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما بلغ ماء ذي قرد ، صلى بالمسلمين صلاة الخوف ، فجعل المسلمين فرقتين ، فصلى ركعة بالفرقة الأولى ، وفرقة قامت بإزاء العدو ، ثم جاءت الطائفة الثانية ، وحل الذين صلوا مكانها ، فصلى بهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أيضا ركعة ، فكانت الصلاة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ركعتين ، ولكل رجل من الطائفتين ركعة (1).

ونقول :

أولا : إن المفروض : أن جيش رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لم يواجه عدوا ، لتقف طائفة من الجيش بإزاء ذلك العدو ، وتقف الطائفة الأخرى معه للصلاة.

ولأجل ذلك التجأ البعض إلى القول : بأن المقصود : أنهم وقفوا في

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 7 عن الإمتاع ، وعيون الأثر ج 2 ص 73 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 101 واختلاف الحديث ص 526 والسنن الكبرى ج 3 ص 262 وفتح الباري ج 7 ص 324 وشرح معاني الآثار ج 1 ص 309 ونصب الراية ج 2 ص 294 والطبقات الكبرى ج 2 ص 81 والثقات ج 1 ص 287 والبداية والنهاية ج 4 ص 93 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 565.

الصفحة 243 من 334