علي حوى سهمين من غير أن غزا | غزاة تبوك حبذا سهم مسهم (1) |
هل كان هناك قتال؟!
إننا إذا نظرنا إلى : حديث سلمة بن الأكوع ، فسوف نخرج بنتيجة هي أنه لم يحصل في تلك الغزوة قتال .. إلا ما قام به إبن الأكوع من رميهم بالنبال ، حتى أربكهم واستعاد منهم اللقاح كلها.
ولكن الحقيقة : هي غير ذلك ، فإن حديث أبي قتادة وغيره يدل على أنه قد كان قتال قوي بين المغيرين الذين استاقوا اللقاح ، وبين الثمانية الذين أرسلهم النبي «صلىاللهعليهوآله» بقيادة المقداد ، الذي أريد الانتقاص من جهده وجهاده ، بإنكار أن تكون الإمارة له ، رغم شعر حسان بن ثابت المصرح باسمه ، وبنسبة جنود السرية إليه.
وقد دلت النصوص التي تقدمت : على أنه قد حصل فيها قتال وسقط عدد من القتلى من المسلمين والمشركين ، على حد سواء ، ويدل على ذلك أيضا قول حسان بن ثابت :
كنا ثمانية وكانوا جحفلا | لجبا فشكوا بالرماح بداد |
وقال شداد بن عارض في يوم ذي قرد لعيينة بن حصن :
فهلا ذكرت أبا مالك | وخيلك مدبرة تقتل | |
ذكرت الإياب إلى عسجر | وهيهات قد بعد المقفل |
وهناك أبيات أخرى لكعب بن مالك في هذه المناسبة تشير إلى
__________________
(1) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 78.




