مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 334

ثانيا : إن من غير المعقول : أن تبقى حديدة السهم في جبهة أبي قتادة ، دون أن يشعر بها ، حتى وهو يصارع مسعدة ، وإلى حين رجوعه إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

بل لا مجال للتصديق : بأن السهم يخترق جبهته ، ثم ينتزع قدحه ، ثم لا يصيبه دوار أو صداع ، ويبقى قادرا على القتال ، والنضال ، والمصارعة!! ..

ثالثا : كيف يمكن أن نصدق : أن أبا قتادة قد حقق كل هذا الإنجاز ، حتى استرد اللقاح بعد أن هزم القوم ، وكانوا أربعين رجلا ، ولم يخطر في بالهم أن يرموه بسهام أخرى في جبهته أيضا وفي سائر جسده؟! خصوصا حينما ساق اللقاح ، وأدبر بها عنهم ، بعد أن قتل منهم من عرفنا ، فلماذا لم يلاحقوه ، ولم يرموه بنبالهم ، ويطعنوه برماحهم ، ويقذفوه بحجارتهم ، ويربكوا حركته ، ويفشلوا خطته؟!

رابعا : كيف نوفق بين نسبة كل هذه الأمور إلى أبي قتادة ، وبين نسبتها كلها أيضا إلى سلمة بن الأكوع.

ولعلهم أحبوا أن ينال سلمة بن الأكوع كل هذه الأوسمة ، أو أنه أراد ذلك لنفسه ؛ لأنه بعد قتل عثمان اعتزل في الربذة ، وبقي بها. ولم تظهر منه أية مودة ، أو موافقة ، أو مشاركة ، أو نصرة لعلي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» في حكومته ، وفي حروبه مع أعدائه.

وكان ذلك على حساب أبي قتادة ، وعلى حساب المقداد ، وعلى حساب علي «عليه‌السلام» فضلا عن غيرهم!!

الصفحة 235 من 334