مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 334

فارس ، فقال : لقد ألقانيك الله يا أبا قتادة ، وكشف عن وجهه ، فإذا هو مسعدة الفزاري».

ثم ذكروا : أن مسعدة خيره بين المجالدة ، والمطاعنة ، والصراع ، فتصارعا ، فصرعه أبو قتادة. فطلب منه مسعدة أن يتركه ؛ فأبى ثم قتله ولبس ثيابه ، وركب فرسه ، لأن فرس أبي قتادة نفرت نحو القوم حين كانا يتصارعان ، فعرقبوها.

ثم ذهب خلف القوم ، فلحق ابن أخي مسعدة فقتله ، وانكشف من معه عن اللقاح ، فأتى بها أبو قتادة إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أبو قتادة سيد الفرسان (1).

ونقول :

أولا : إذا كان أبو قتادة خير الفرسان ، أو سيد الفرسان ، وسلمة بن الأكوع خير الرجالة (2) ، فما الذي أبقيا لعلي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» فضلا عن أبي دجانة ، والمقداد ، وغير هما من فرسان المسلمين؟! إذ لا شك في حضور علي «عليه‌السلام» ، ومشاركته في تلك الغزوة ، وكذلك كان المقداد وغيره من فرسان المسلمين حاضرين فيها ..

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 6 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 99 و 100 و 101 ودلائل النبوة ج 4 ص 191 وفتح الباري ج 7 ص 355 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 22 ص 84 والأذكار النبوية ص 214.

(2) الإصابة ج 2 ص 67 وج 4 ص 158 عن مسلم ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 5 و 6 و 7 وفيهما أنه كان يقال له : فارس رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وراجع : عيون الأثر ج 2 ص 74 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 102 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 392 وتاريخ مدينة دمشق ج 22 ص 84.

الصفحة 234 من 334