ثالثا : إن ما ذكر من اعتذار حسان باقتضاء الروي اسم المقداد ، ما هو إلا اعتذار واه ، فإن الشعر شعره ، ويمكنه أن يغيّر صياغة البيت بحيث ينسجم مع اسم من يريد الثناء عليه .. بل إنه حتى لو لم يكن المقداد أميرا ، فإنه ربما يكون قد تعمد ذكر اسمه ، لبطولات نادرة ظهرت منه في تلك الغزوة وما سبقها ، فصار له تميز على أقرانه ..
ثم حاول حسان أن يرضي ابن زيد ، من دون أن يتراجع عن موقفه السابق.
عبد الرحمن بن عيينة :
وقد صرحت الروايات : بأن عبد الرحمن بن عيينة قد قتل في هذه الغزوة ، وأن قاتله هو أبو قتادة ..
وقد اعترضوا على هذا القول : بأن عبد الرحمن بن عيينة لم يذكر فيمن قتل من المشركين في هذه الغزوة. بل المعروف أن المقتول هو حبيب بن عيينة وقد قتله المقداد (1).
أما أبو قتادة ، فقتل مسعدة الفزاري. فأعطاه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فرسه وسلاحه.
ولكن الحلبي أشار إلى : أن أبا قتادة هو الذي قتل حبيبا هذا (2). ولم يقتل
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 5 عن الدمياطي ، وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 99.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 5 و 6 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 172 وعيون الأثر ج 2 ص 71 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 288 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 99.




