أوائل سورة آل عمران ، وصدر هذه السورة قد نزل في سنة تسع ، وفيها قدم وفد نجران ، وصالحهم على الجزية ، والجزية نزلت عام تبوك في سنة تسع (1).
ونقول :
1 قد ذكرنا في بحث لنا حول آيات الغدير (2) : أن الله كان ينزل سورة كاملة ، أو شطرا كبيرا من السورة دفعة واحدة إذا كانت من الطوال ، ثم يبدأ نزول آياتها تدريجيا ، كلما حدث ما يقتضي ذلك.
فلعل سورة آل عمران قد نزلت في أول الهجرة ، وإن كانت المناسبات التي اقتضت إعادة إنزال بعض آياتها قد تأخرت إلى سنة تسع ..
واستدل القائلون بأن الحج قد فرض قبل الهجرة بما يلي :
1 عن ابن عباس : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» حج قبل أن يهاجر ثلاث حجج (3).
2 عن ابن الأثير : أنه «صلىاللهعليهوآله» كان يحج كل سنة قبل أن يهاجر (4).
3 وعن الثوري : حج النبي «صلىاللهعليهوآله» قبل أن يهاجر حججا (5).
__________________
(1) المواهب اللدنية ج 2 ص 323.
(2) راجع كتابنا : مختصر مفيد ج 4 ص 45.
(3) المواهب اللدنية ج 2 ص 324 عن ابن حبان والحاكم.
(4) المواهب اللدنية ج 2 ص 324 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 444 وفتح الباري ج 8 ص 80.
(5) المواهب اللدنية ج 2 ص 324 وفتح الباري ج 8 ص 80 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 444 ومستدرك سفينة البحار ج 3 ص 55.




