وزعموا أن سعيد بن زيد : غضب على حسان ، وحلف ألا يكلمه أبدا.
وقال : انطلق إلى خيلي فجعلها للمقداد؟
فاعتذر منه حسان : بأن الروي وافق اسم المقداد ، ثم قال أبياتا ذكر فيها سعيد بن زيد ، ولكن سعيد لم يقبل منه ذلك (1).
ونقول :
أولا : إن عليا «عليهالسلام» قد حضر هذه الغزوة بلا ريب ، لأن النصوص قد صرحت : بأنه «عليهالسلام» قد حضر المشاهد كلها باستثناء تبوك ، التي أمره رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بالبقاء فيها بالمدينة ، حيث قال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ..
وقد ذكرنا في غزوة أحد : أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يؤمّر عليه أحدا ، بل كان «عليهالسلام» هو صاحب لواء رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في بدر ، وفي كل مشهد.
ثانيا : لنفترض : أن الاعتراض على حسان كان صحيحا ، فإن ذلك لا يلزم منه عدم جعله قائدا في تلك السرية إذ قد يكون «صلىاللهعليهوآله» قد جعله على الرجالة مثلا ، أو على جماعة أخرى من بعض القبائل المشاركة في ذلك الجيش ، أو على الطليعة التي أرسلها النبي «صلىاللهعليهوآله» أمامه. أو نحو ذلك.
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 5 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 97 والبداية والنهاية ج 4 ص 177 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 756 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 295.




