مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 334

الجميل بالقبيح رغم أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين سمح له بذلك لم يكن يطمع منه بمال ، ولا بنصرة ، ولا كان ذلك عن خوف منه ، وإنما كان الدافع إلى هذا الإحسان هو خلقه الرضي ، ومنطلقاته الإيمانية والإنسانية ، والثوابت الأخلاقية ، والقيم والمثل العليا.

وهو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يرى : أن السلم والتعاون والتفاهم هو الأساس لكل العلاقات بين الناس .. لأنه هو المحيط الطبيعي للحياة الكريمة والحرة ، وهو الذي يهيئ لبناء الحياة بناء سليما ، ويفسح المجال لاعتماد الخيارات الصحيحة بتدبر وأناة.

وأما الحرب ، فهي لمنع العابثين والطامعين ، من استبعاد الناس وإذلالهم ، ومصادرة خياراتهم .. وقد كان عيينة من هؤلاء ، كما دلت عليه تصرفاته ، وكما وشى به غدره وخيانته ..

كيف علم ابن الأكوع بالغارة؟! :

قد ذكرت الروايات السابقة : أن سلمة بن الأكوع أول من نذر بالغارة ، فغدا يريد الغابة ، ومعه غلام للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» اسمه رباح.

ولكننا نشك في صحة ذلك ، ومستندنا هو :

1 إن ثمة رواية تقول : إن سلمة كان مع السرح حين أغير عليه ، وأنه قام على أكمة ، وصاح : وا صباحاه ، ثلاثا (1).

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 7 وعون المعبود ج 7 ص 304 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 258 والبداية والنهاية ج 4 ص 171 و 173 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 752 وعيون الأثر ج 2 ص 69 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 286 و 289.

الصفحة 224 من 334