مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 334

يفهم من بعض النصوص الأخرى.

ثانيا : إنه إذا كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يتوقع إغارة عيينة بن حصن على لقاحه ، فلماذا يبعدها عن المدينة كل هذه المسافة التي تحتاج إلى ساعات كثيرة أو إلى يوم أو يومين ، ليمكن إيصال الخبر إلى المدينة بما يجري لها ، أو عليها؟!

ثالثا : لنفترض : أنه لم يكن مكان أقرب من ذلك المكان يمكن للقاح أن تسرح فيه ، وتجد فيه قوتها .. فلماذا تركها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من دون حامية قادرة على رد عادية المغيرين عليها؟ حيث هم منها قريبون ، وعلى الاستيلاء عليها قادرون؟!

رابعا : لنفترض : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يريد أن يسوس الناس وفق ما يأتيه من علوم غيبية ، خاصة فيما يتعلق باللقاح العائدة إليه ، فهل لم يكن ملتفتا إلى هذا الأمر الواضح؟ وهل لم يكن من بين المسلمين العارفين بالحالة الأمنية في المنطقة من يدرك هذا الأمر ، ويهتم بلزوم معالجته؟ والذي لو حصل فيه ما هو متوقع في نظائره ، فإنه سيفرض على المسلمين خوض حروب ، لاسترداد ما أخذ ، ولإعادة الهيبة ، ولحفظ أرواح الأشخاص الأبرياء الذين كانوا مع اللقاح.

خامسا : هل يعقل أن يغفل أبو ذر عن مراد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهو يخبره بما سيجري عليه ، وعلى ابنه ، وعلى امرأته لو أصر على الذهاب إلى موضع اللقاح؟

ألم يكن كلامه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» واضحا وصريحا في المراد ، بحيث يفهمه حتى الأطفال ، فضلا عن النساء والرجال؟.

الصفحة 221 من 334