ونقول :
إن لنا مع ما تقدم وقفات كثيرة ، نجملها فيما يلي :
مؤاخذات على ما تقدم وما يأتي :
لقد روى ابن سعد : أن أبا ذر استأذن النبي «صلىاللهعليهوآله» : أن يكون في اللقاح ، فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : لا تأمن عيينة بن حصن وذويه أن يغيروا عليك.
فألح عليه ، فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : لكأني بك قد قتل ابنك ، وأخذت امرأتك ، وجئت تتوكأ على عصاك.
فكان أبو ذر يقول : عجبا لي ، ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول : لكأني بك ، وأنا ألح عليه ، فكان والله ما قال.
ثم ذكر : أنهم بعد حلب اللقاح ناموا في تلك الليلة ، فأحدق بهم عيينة في أربعين فارسا ، وقتلوا ابنه ، وكان معه ثلاثة نفر ، فنجوا ، وتنحى عنهم أبو ذر ، فأطلقوا عقل اللقاح واستاقوها ، فلما قدم المدينة ، وأخبر النبي «صلىاللهعليهوآله» تبسم (1).
فهذه الرواية تدل :
أولا : على أن المسبية : هي زوجة أبي ذر نفسه ، وليست زوجة ابنه ، كما
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 3 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 95 وج 9 ص 225 عن الواقدي والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 293 و 294 عن مسلم ، وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 536 وراجع : الفايق في غريب الحديث ج 3 ص 210.




