مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 14 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 334

ونقول :

إن لنا مع ما تقدم وقفات كثيرة ، نجملها فيما يلي :

مؤاخذات على ما تقدم وما يأتي :

لقد روى ابن سعد : أن أبا ذر استأذن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن يكون في اللقاح ، فقال له رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : لا تأمن عيينة بن حصن وذويه أن يغيروا عليك.

فألح عليه ، فقال له رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : لكأني بك قد قتل ابنك ، وأخذت امرأتك ، وجئت تتوكأ على عصاك.

فكان أبو ذر يقول : عجبا لي ، ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقول : لكأني بك ، وأنا ألح عليه ، فكان والله ما قال.

ثم ذكر : أنهم بعد حلب اللقاح ناموا في تلك الليلة ، فأحدق بهم عيينة في أربعين فارسا ، وقتلوا ابنه ، وكان معه ثلاثة نفر ، فنجوا ، وتنحى عنهم أبو ذر ، فأطلقوا عقل اللقاح واستاقوها ، فلما قدم المدينة ، وأخبر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تبسم (1).

فهذه الرواية تدل :

أولا : على أن المسبية : هي زوجة أبي ذر نفسه ، وليست زوجة ابنه ، كما

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 3 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 95 وج 9 ص 225 عن الواقدي والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 293 و 294 عن مسلم ، وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 536 وراجع : الفايق في غريب الحديث ج 3 ص 210.

الصفحة 220 من 334